ابراهيم رفعت باشا

221

مرآة الحرمين

ابن السلطان محمد خان أيد اللّه سلطنته إلى آخر الزمان سنة 1025 ه . بمباشرة الفقير اليه سبحانه حسن باشا عفى عنه وكذلك عمرت في سنى 1066 و 1083 و 1084 ه . وقد رأيت مكتوبا على حجر رخام ثبت بجبل الرحمة على يمين الصاعد اليه العبارة الآتية : « يا محمد بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه حق حمده على إفضاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ، أمر حضرة السلطان الأعظم والخاقان الأفخم مولى ملوك العرب والعجم السلطان الغازي محمد خان ابن السلطان إبراهيم خان عز نصره أجرى عين عرفات وتعمير أبنيتها واتصاله إلى الحرم المنيف ، بفضله تعمرت سنة أربع وثمانين وألف 1084 من هجرة من له العز والشرف على يد عمدة أعيان الدولة الحاج على أغا بن مصلى قهوجى باشا السلطان كان اللّه له ووفقه لمرضاة اللّه ( وفي الآخر كلمتان لم أعرفهما ) » . وعمرت في سنة 1089 و 1092 ه . وعملت إصلاحات هامة في سنة 1093 ه . بأمر السلطان محمد خان فنظفت البرك التي بالمعلى وزيد في ارتفاعها مقدار قامة وأقيم في وادى النعمان سدّ عظيم يمنع طغيان السيول على المجارى ، وبنى على رأس القنوات الحواجز المسماة بالخرازات فبنى نحو عشرين خرزة وعمل قناة في أسفل مكة تذهب بمياه السيل إلى بركة ماجن ، وفي يوم الاثنين 13 ربيع الأوّل سنة 1099 ه . كسر من قنوات العين نحو ثلاثين ذراعا فبعث الشريف من فوره بالمهندسين فأصلحوا ذلك . وفي سنة 1143 ه . انقطع ماؤها أجمع وصار الناس يستقون من آبار العسيلات والزاهر وغيرهما ، وقد أصلحت من طرف السلطنة وكذلك عمرت في سنة 1181 ه . وفي سنة 1219 ه . بعد قطع الوهابيين المياه عن مكة حينما حاصروها وتخرّب بعض قنواتها فأصلحت ذلك الدولة العثمانية ، وكذلك أصلحها السلطان محمود سنة 1235 ه . وفي سنة 1242 ه . انقطع الماء من مكة لخراب حدث بالقنوات بسبب السيول فأرسل والى مصر محمد على باشا من عمر القنوات ؛ وبعد ذلك بقيت عين مكة يقل